مجد الدين ابن الأثير
203
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث على " أمرنا بكسر الكوبة والكنارة والشياع " . * ومنه حديث عبد الله بن عمرو " إن الله أنزل الحق ليبدل به المزاهر والكنارات " . ( س ) وفى حديث معاذ " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الكنار " هو شقة الكتان . كذا ذكره أبو موسى . * ( كنز ) * * فيه " كل مال أديت زكاته فليس بكنز " . وفى حديث آخر " كل مال لا تؤدى زكاته فهو كنز " الكنز في الأصل : المال المدفون تحت الأرض ، فإذا أخرج منه الواجب عليه لم يبق كنزا وإن كان مكنوزا ، وهو حكم شرعي ، تجوز فيه عن الأصل . * ومنه حديث أبي ذر " بشر الكنازين برضف من جهنم " هم جمع : كناز ، وهو المبالغ في كنز الذهب والفضة ، وادخارهما وترك إنفاقهما في أبواب البر . * ومنه قوله " لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة " أي أجرها مدخر لقائلها والمتصف بها ، كما يدخر الكنز . ( س ) وفى شعر حميد بن ثور : * فحمل الهم ( 1 ) كنازا جلعدا * الكناز : المجتمع اللحم القوية . وكل مجتمع مكتنز . ويروى باللام . وقد تقدم . * ( كنس ) * * فيه " أنه كان يقرأ في الصلاة بالجواري الكنس " الجواري : الكواكب السيارة . والكنس : جمع كانس ، وهي التي تغيب ، من كنس الظبي ، إذا تغيب واستتر في كناسه ، وهو الموضع الذي يأوى إليه . ( س ) ومنه حديث زياد " ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب " المكانس : جمع مكنس ، مفعل من الكناس . والمعنى : استتروا في مواضع الريبة . ( س ) وفى حديث كعب " أول من لبس القباء سليمان عليه السلام ، لأنه كان إذا أدخل الرأس للبس الثياب كنست الشياطين استهزاء " يقال : كنس أنفه ، إذا حركه مستهزئا ، وروى :
--> ( 1 ) انظر حواشي صفحة 196 .